محمد ثناء الله المظهري

220

التفسير المظهرى

فصل بهم وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ قال مالك يجب حمل السّلاح في صلاة الخوف وهو أحد قولي الشافعي وقال أكثر العلماء الأمر للاستحباب فَإِذا سَجَدُوا يعنى إذا أتم المصلون ركعة مع الامام وجاز ان يكون معناه فإذا صلوا اطلق السجود وأريد به الصلاة بتمامها تسمية الكل باسم الجزء فَلْيَكُونُوا اى المصلون مِنْ وَرائِكُمْ أيها الأئمة إلى تجاه العدو وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا في محل الرفع صفة لطائفة فَلْيُصَلُّوا اى تلك الطائفة الأخرى مَعَكَ يحتمل ان يراد بالصلاة الصلاة بتمامها وان يراد بالصلاة الركعة الثانية وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ المراد بالحذر ما يتحذر به من العدو كالدرع والجنة وبالسّلاح ما يقاتل به - اعلم أنه روى صلاة الخوف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم على وجوه أحدها ما ذكرنا من حديث أبى عياش الزرقي وحديث جابر قصة صلاته صلى اللّه عليه وسلم بعسفان إذا كان العدو بيننا وبين القبلة ثانيها ما رواه الشيخان في الصحيحين عن جابر قال أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع وفيه فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان متفق عليه وهذا الحديث يحتمل الوجهين أحدهما انه صلى اللّه عليه وسلم صلى أربعا بتسليمة واحدة وكل طائفة صلى معه ركعتين ركعتين وثانيهما ان النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى بكل طائفة ركعتين وسلم على كل ركعتين كذا وقع صريحا في حديث جابر ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم ثم جاء طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين رواه البغوي من طريق الشافعي وشيخ الشافعي مجهول لكن وثقه الشافعي فقال أخبرني الثقة أبو عليّة أو غيره ، عن يونس عن الحسن عن جابر ورواه ابن الجوزي من طريق الدارقطني عن عنبسة عن الحسن عن جابر قال ابن الجوزي لا يصح قال يحيى بن معين عنبسة ليس بشيء وقال النسائي متروك وقال أبو حاتم كان يضع الحديث وروى هذا الحديث أبو داود وابن حبان والحاكم والدارقطني من حديث أبى بكرة ففي رواية أبى داود وابن حبان انها الظهر وفي رواية الدارقطني انها المغرب وأعلها ابن القطّان بان أبا بكرة اسلم بعد وقوع صلاة الخوف قال الحافظ هذا ليس بعلة فإنه يكون